الثلاثاء، 5 فبراير 2013

جارية

هذه يدي ...كبلني كما تشاء
وهذه الاغلال قيدني عساك ترتاح
وامنع عني الضوء واغلق نوافذ الضياء
فلربما تشعر برجولتك كاملة وبفخر ورضاء
اوصد ابوابي وضع عليها حرس وسلاح
وحقق مع كل مشتبه وارمه مع السجناء
فلربما تسعد و تسكنك السكينة والهناء
اقطع الماء عن ترابي و حوله صحراء
و دس باقدامك ازهاري وحولها اشلاء
فلربما آنذاك ستشعر بقوتك والخيلاء
أظلم وتجبر فما عاد في الدنيا عدل وقضاء
افعل مايحلو لك فالذل في حياتي معك هواء
اغضب واصرخ واشبع غرورك واوصفني بالغباء
ونم قرير العين ودعني ودموعي نحتضن الفناء
امح ذكرياتي وجردني من كل بسمة حب ووفاء
وجردني بالله عليك من قلبي والروح وعقلي والعناء
اجعلني دمية خزفيه في بيتك تقبلها كل مساء
تنام وتصحو وتنجب اولادا بختم جلالتك وبأمضاء
واشعر بزهوك ع وسع الارض وعرض السماء
وقل للناس كسرتها وكسرت العزة فيها والاباء
تلك المهرة روضتها و رياحها لم تعد هوجاء
وان من كانت شامخة في عصرها اصبحت جارية بولاء

هناك تعليقان (2):

  1. رفقًا بنفسك يا سيدة العطاء
    فكيف يتحول الحب إلى بغضاء
    ولهيب الأشواق إلى شحناء
    فهل كان حنينكما لبعض هباء ؟!
    أم بردت تلك المشاعر ومات الولاء
    تلك الهرة تأكل ابنها ان خافت عليه بغباء
    لا تعتصري ألمًا فلستِ فرسًا للإمتطاء
    أنتي وطنًا وبيتًا وسكنًا فكونوا أخلّاء

    ردحذف
  2. يسعدني مرورك ياسيدي

    ردحذف